الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

9

فقه الحج بحوث استدلالية في الحج

نعم : لو قيل بأن الإحرام ليس من الأمور القصدية وليس هنا الا تحريم الشارع المحرَّمات المعلومة على الحاج والمعتمر إذا قصد الحجّ أو العمرة ولبّى يتم ذلك . وهذا ما يستفاد من كلام بعض الفقهاء ففي المستند قال : ( لا نسلم أن الإحرام فعل غير التلبس بأحد النسكين والشروع فيه مطلقاً أو بما يحرم محظورات الحج والعمرة من أجزائهما فهو لفظ معناه أحد الأمرين لا أنَّه أمر آخر وجزء مأمور به بنفسه من حيث هو ) . ( 4 ) وقال السيد الگلپايگاني ( قدس سره ) : مراده ( بما يحرم محظورات الحج والعمرة من أجزائهما إمّا خصوص التلبية أو مع لبس الثوبين أوهما مع نية الحج والعمرة ) ( 5 ) ولكنا لم نتحصل مراده فإن ما يحرم به محظورات الحج أو العمرة ليس إلا التلبس بهما بالتلبية وفي خصوص القران بالتقليد أو الإشعار أيضاً ولا بد أن يكون ذلك مقارناً لنية الحجّ والعمرة والشروع فيهما . وكيف كان فقد بنى عليه بعض الأعلام من المعاصرين وادّعى أنّ التلبية سبب للإحرام وحالها حال تكبيرة الإحرام للصلاة فهي أول جزء من أجزاء الحجّ كما أن التكبيرة أول جزء من أجزاء الصلاة وبالتلبية أو الإشعار يدخل في الإحرام ويحرم عليه تلك الأمور المعلومة وما لم يلبَّ يجوز له ارتكابها . ( 6 ) وقال : إنَّ أهل اللغة ذكروا لكلمة أحرم معنيين : أحدهما أن يحرم الانسان على نفسه شيئاً كان حلالا له . ثانيهما : أن يدخل نفسه في حرمة لا تهتك . والمعنى

--> ( 4 ) مستند الشيعة : 11 / 283 . ( 5 ) كتاب الحج : 1 / 245 . ( 6 ) معتمد العروة : 2 / 478 .